الرئيسية ترك الأم في الصحراء

ترك الأم في الصحراء

ترك الأم في الصحراء

عاش واحد من البدو مع والدته المسنة في الصحراء، وقد كان ذلك البدوي كعادة جميع البدو يتنقل من موضع لآخر وقد كانت والدته تتكبد مثل بقية الكهول من أمراض الشيخوخة وأصبحت الأم تنسي بكثرة فاعليات وأشياء بالغ الضرورة، وأصبحت الأم لا ترغب في من ابنها أن يطلع
وفي يوم من الأيام جاء أصدقاء الابن يرغبون في أن يخرجوا و يسافروا معه، فقال الابن لزوجته اتركي والدتي هنا وضعي لها الأكل والماء كم اتمنى أن تموت واستعدي لأننا سنرحل ونتركها هنا
لبت الزوجة إلتماس قرينها وتركت طعاما وماء نحو والدة قرينها، وتركت معها ايضا نجلها الضئيل، ورحل الرجل وقرينته ولما بلغ الزوج وقرينته لبقعة مناسبة للإقامة، وبعد أن ارتاح الزوج مناشدة الزوجة من قرينته أن تعطيه ولدهما الضئيل الذي يصل من السن عاما واحدا
تحدثت له الزوجة أن الطفل نحو والدته، أصيب الرجل بالهلع وصرح لها كيف تركتي ابني مع والدتي؟، صرحت الزوجة لزوجها وبكل سكون تركته نحو أمك لأنه لما سيكبر سيتركك في الصحراء كما فعلت مع والدتك
صعق الزوج بكلام قرينته وأسرع ووثب على متن حصانه لأجل أن ينقذ أمه وابنه من الذئاب والسباع، ولما بلغ الرجل لموضع والدته وولده، وجد والدته تصارع الذئاب كي تحمي ابنه وتقول اتركوني واتركوا ولدي الضئيل ولا تؤذوه
فقفز الرجل وأنقذ والدته وولده من أنياب الذئاب، وحمل والدته وولده وقبل يدي وقدمي والدته وهو ينتحب بحرقة على ما إجراء ورجع بأمه وولده لقبيلته، ومن هذا اليوم صار أبر الرجال بأمه، وقد كانت عيناه لا تفارق والدته، فأصبح يطمئن عليها في مختلف لحظة ، وشكر الرجل قرينته التي أصلحت وضْعه الأعوج وذكرته بسعر والدته وجزاء الإحسان إليها، فصلة الإنسان بأمه لا تنقطع بانقطاع الحبل السري، وإنما تتواصل طوال حياة الإنسان
يتم التشغيل بواسطة Blogger.